السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
128
مصنفات مير داماد
أما بان لك : تقدّس القيّوم الواجب بالذّات عن الذّاتيّات المحمولة وعن الأجزاء المعنويّة ، فاعلمن أنّه ليس يتصور هناك الأجزاء الانحلاليّة أيضا . أليس إذا صحّت ، فإمّا هي بأسرها جائزات ، أو بأسرها واجبات ، أو متشابكة . فعلى الأوّل يبطل تشابه الكلّ والجزء في الحقيقة ، وعلى الثّاني تكون الواجبات بالذّات غير موجودة بالفعل المحض ، بل بالقوّة المتوسّطة ، وعلى الثّالث يعود المحالان جميعا مع ارتفاع تشابه الأجزاء أيضا بعضها لبعض في الحقيقة . ثمّ إنّ التقدّس عن الجهة والوضع وبالجملة عن المادّة وغواشيها يضمن إحالة ذلك . تقديس ( 16 - القيّوم الواجب لا يصير جزءا لحقيقة ) كأنّك من حيث التمعت لك البساطة الحقّة ، تعرّفت أنّ القيّوم الواجب بالذّات يمتنع أن يصير جزءا لحقيقة ما متأحّدة أصلا . أليس لا يتأحّد حقيقة وحدانيّة من الواجب بالذّات ومن ذات جائزة بتّة . تقديس ( 17 - الجناب الرّبوبى مسبّب الأسباب لا سبب له ) وبالجملة ، جلّ الجناب الوجوبيّ الرّبوبيّ عن أن يعقل له سبب به أو سبب منه ، أو سبب عنه ، أو سبب فيه ، أو سبب له ، بل لا سبب له أصلا ، وهو مسبّب الأسباب على الإطلاق من غير سبب . تقديس ( 18 - الواجب بالذّات إنّيّته نفس ماهيّته ) تحقّقن أنّ القيّوم الواجب بالذّات ، إنيّته هي نفس ماهيّته . والدليل على استحالة كون وجوده وراء ماهيّته ، استحالة وقوع الكثرة فيه بوجه ، فإنّ [ 66 ب ] كلّ كثرة مفتاقة إلى مباد ، فمبدأ المبادى ليس تكون فيه كثرة بوجه من الوجوه بتّة . أليس ماله البساطة الحقّة لا يمكن تحليله إلى حيثيّتين أصلا ، ولا انتزاع الكثرة منه بوجه ما أبدا ، وأنّ مبدأ المبادى هو البسيط الحقّ ، فلا تكون حيثيّة الوجود فيه وراء حيثيّة الماهيّة ، بل